يُعد علي أحمد مبخوت المحيري، المولود في أبوظبي في 5 أكتوبر 1990، أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم الإماراتية، بعدما نجح على مدار مسيرة امتدت لما يقارب عقدين في ترسيخ اسمه كواحد من أكثر المهاجمين تأثيرًا في تاريخ الكرة الإماراتية والآسيوية.
بدأ مبخوت رحلته الكروية داخل أكاديمية نادي الجزيرة، التي تدرج بين فرقها السنية قبل أن يصعد إلى الفريق الأول، ليخوض ظهوره الأول في الدوري الإماراتي عام 2009.
ومنذ بداياته، برزت قدرته على إنهاء الهجمات والتحرك داخل منطقة الجزاء، وهي السمات التي ساعدته سريعًا على تثبيت أقدامه بين كبار مهاجمي الكرة الإماراتية.
مسيرة استثنائية مع الجزيرة
ارتبط اسم مبخوت بنادي الجزيرة لسنوات طويلة، وأصبح أحد أبرز رموزه التاريخية، ووفق بيانات رابطة المحترفين الإماراتية، خاض مع الجزيرة مئات المباريات في المسابقات المحلية، وسجل 263 هدفًا في إجمالي مشاركاته بالدوري الإماراتي، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الهدافين في تاريخ المسابقة.
وكان موسم 2016-2017 إحدى أبرز محطات مسيرته، بعدما سجل 33 هدفًا في الدوري، ليحطم الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد بالمسابقة آنذاك، كما ساهم بقوة في تتويج الجزيرة بلقب الدوري.
وفي 2021، جدد الجزيرة عقده مع مهاجمه التاريخي حتى عام 2026، بعدما كان مبخوت قد أصبح الهداف التاريخي للنادي، وسجل 199 هدفًا في البطولات المحلية حتى ذلك الوقت.
تألق آسيوي وبصمة تاريخية
لم تقتصر إنجازات مبخوت على المسابقات المحلية، إذ صنع لنفسه مكانة بارزة على الساحة القارية، خصوصًا خلال كأس آسيا 2015 في أستراليا.
سجل مبخوت خمسة أهداف في البطولة، ليتوج هدافًا للمسابقة، وكان من بينها هدفه الشهير أمام البحرين بعد 14 ثانية فقط من بداية المباراة، وهو الهدف الذي دخل تاريخ كأس آسيا بوصفه الأسرع في تاريخ البطولة.
كما سجل هدفًا مهمًا أمام اليابان في الدور ربع النهائي، قبل أن يساهم في حصول الإمارات على المركز الثالث، ليصبح أحد أبرز نجوم البطولة.
الهداف التاريخي لمنتخب الإمارات
بلغت مسيرة مبخوت الدولية ذروتها عندما أصبح الهداف التاريخي لمنتخب الإمارات، بعدما تجاوز الرقم القياسي السابق للنجم عدنان الطلياني في 2019.
ويملك مبخوت 85 هدفًا مع المنتخب الإماراتي وفق أحدث البيانات المنشورة في يوليو 2026، ليحتفظ بصدارة قائمة هدافي “الأبيض” تاريخيًا.
وكان ظهوره الدولي الأول مع المنتخب الأول في 2012، بعد مشاركته مع منتخبات المراحل السنية، من بينها منتخب الإمارات في كأس العالم للشباب تحت 20 عامًا عام 2009، والمنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012.
محطة النصر والنهاية المفتوحة
بعد سنواته الطويلة مع الجزيرة، انتقل مبخوت إلى نادي النصر في صيف 2024، ليخوض تجربة جديدة في مسيرته الاحترافية. وقدم خلال موسمه الأول مع الفريق مستويات جيدة، قبل أن يغيب عن موسم 2025-2026 بسبب أداء الخدمة الوطنية.
وفي يوليو 2026، أعلن نادي النصر انتهاء مشوار ستة لاعبين مع الفريق، وكان مبخوت أبرز الأسماء، لتتوقف مسيرته مع «العميد» ويصبح لاعبًا حرًا. وحتى أكتوبر 2026، لا يرتبط مبخوت بنادٍ وفق أحدث قواعد بيانات اللاعبين المتاحة.
إرث يتجاوز الأرقام
لا تختصر مسيرة علي مبخوت في عدد الأهداف التي سجلها، بل تمتد إلى تأثيره في الكرة الإماراتية بوصفه أحد أبرز أبناء جيلها الحديث. فمن لاعب تدرج في أكاديمية الجزيرة، تحول إلى هداف تاريخي لناديه ومنتخب بلاده، وترك بصمة آسيوية واضحة، ليصبح اسمه جزءًا من ذاكرة كرة القدم الإماراتية وأحد أبرز مهاجميها عبر تاريخها.

