تتحول الذاكرة العربية إلى مادة للفن المعاصر خلال أكتوبر المقبل، عبر برنامج ثقافي يحتضنه «مركز الفنون» في جامعة نيويورك أبوظبي، ويجمع بين المسرح وفن الأداء والموسيقى والرقص، في تجارب تستعيد أسئلة الهوية والتراث وعلاقة الإنسان بماضيه من زوايا فنية مختلفة.
ويشارك في البرنامج عدد من الفنانين العرب، من بينهم المغربي يونس عتبان، وعازفة الفلوت والمغنية نيسم جلال، والموسيقي المصري حازم شاهين، ومصمم الرقصات المغربي فؤاد بوصوف، لتقديم أعمال تستند إلى موروثات عربية وشمال إفريقية، قبل إعادة صياغتها من خلال أدوات الفن الحديث.
ويقدم يونس عتبان يومي 1 و2 أكتوبر عمله «بلا عنوان 14 كم»، الذي يمزج المسرح وفن الأداء والتركيب، من خلال متحف متخيل يستحضر تاريخ الفن العربي والأندلسي في مواجهة تصورات الفن المعاصر، بينما يناقش العمل قضايا التمثيل والهوية والسلطة داخل المؤسسات الفنية.
ويمتد الحوار مع التراث إلى الموسيقى، إذ يجتمع حازم شاهين ونيسم جلال في عرض موسيقي يوم 9 أكتوبر، يمزج بين الموسيقى العربية والجاز والارتجال، من خلال حوار بين العود والفلوت والصوت البشري، فيما يختتم البرنامج بعرض «ناس» لفؤاد بوصوف في 30 أكتوبر، مستلهماً موسيقى المغرب في سبعينيات القرن الماضي وتجربة «ناس الغيوان».
ويقدم «مركز الفنون» بذلك برنامجًا لا يتعامل مع التراث بوصفه مادة ثابتة، وإنما كمساحة مفتوحة لإعادة التأويل، حيث تلتقي الموسيقى الشعبية والتقاليد العربية والفنون الأدائية المعاصرة لتطرح أسئلة جديدة حول الهوية والذاكرة والجذور، وتربط الموروث الثقافي العربي بالتحولات الفنية في الوقت الراهن.

