عدنان الطلياني.. أسطورة الكرة الإماراتية الذي كتب تاريخ “الأبيض” في مونديال 1990

عدنان الطلياني.. أسطورة الكرة الإماراتية الذي كتب تاريخ “الأبيض” في مونديال 1990

لم يكن عدنان الطلياني مجرد مهاجم ارتدى قميص منتخب الإمارات، بل كان أحد أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها باللحظة الأهم في تاريخ كرة القدم الإماراتية؛ فحين كان «الأبيض» يبحث عن طريقه إلى العالمية، ظهر الطلياني في الموعد، وسجل الهدف الذي منح بلاده بطاقة العبور إلى نهائيات كأس العالم 1990 في إيطاليا، ليصبح اسمه جزءًا من أول وآخر مشاركة إماراتية في البطولة حتى الآن.

ولذلك ظل الطلياني، بعد سنوات من اعتزاله، أحد أبرز رموز الكرة الإماراتية وأكثر لاعبيها حضورًا في الذاكرة الرياضية.

المولد والنشأة

وُلد عدنان الطلياني في الشارقة يوم 30 أكتوبر 1964، وبدأ علاقته بالرياضة من بوابة كرة الطائرة، قبل أن تتحول موهبته إلى كرة القدم داخل نادي الشعب، وهناك لفت الأنظار بقدرته على التسجيل وصناعة الأهداف، لينضم إلى الفريق الأول في سن مبكرة ويبدأ رحلة استمرت لسنوات طويلة بقميص النادي نفسه، حتى أصبح أحد أبرز رموزه التاريخية.

البداية والمحطة الأهم في مشواره الكروي

ومع منتخب الإمارات، بدأت قصة مختلفة؛ إذ انضم الطلياني إلى «الأبيض» عام 1983، وسرعان ما أصبح أحد عناصره الأساسية، وشارك في عدد من نسخ كأس الخليج، كما سجل أهدافًا في بطولات 1984 و1986 و1988 و1994 و1996.

لكن المحطة الأهم في مسيرته جاءت خلال تصفيات كأس العالم 1990، حيث كان الطلياني هداف الإمارات في التصفيات برصيد أربعة أهداف، وكان أبرزها هدفه الحاسم في شباك كوريا الجنوبية خلال المباراة الأخيرة من التصفيات، عندما أدرك التعادل برأسية منحت الإمارات بطاقة التأهل إلى مونديال إيطاليا، في إنجاز وصفه الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه لحظة تاريخية للكرة الإماراتية.

وفي نهائيات كأس العالم 1990، ظهر الطلياني مع منتخب بلاده في أول مشاركة إماراتية بتاريخ البطولة، وخاض «الأبيض» ثلاث مباريات أمام كولومبيا ويوغوسلافيا وألمانيا الغربية. ورغم عدم تسجيله في النهائيات، بقي اسمه مرتبطًا بشكل مباشر بالهدف الذي فتح الطريق أمام الإمارات للوصول إلى المونديال.

أرقام عدنان الطلياني

وعلى مستوى الأرقام، تصدر الطلياني قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب الإمارات لسنوات، برصيد 52 هدفًا وفق إحصاءات FIFA، قبل أن يتجاوزه علي مبخوت عام 2019.

ومع ذلك، ظل الطلياني مرجعًا رئيسيًا للمهاجم الإماراتي، وهو ما أكدته FIFA عند تناولها مسيرة مبخوت، مشيرة إلى أن الطلياني كان صاحب الهدف الذي قاد الإمارات إلى مونديال 1990.

أما مع نادي الشعب، فحقق الطلياني عددًا من الإنجازات، أبرزها كأس رئيس الدولة، وكأس السوبر، والوصول إلى نهائي كأس الكؤوس الآسيوية عام 1995، حيث حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، كما اختير أفضل لاعب عربي عام 1989، ونال لقب أفضل لاعب في الدوري الإماراتي موسم 1992-1993.

النهاية والاعتزال

أنهى الطلياني مسيرته الدولية عام 1997، ثم اختتم مشواره الكروي مع نادي الشعب عام 1999.

وبعد سنوات، أقيم مهرجان اعتزاله في مباراة احتفالية أمام يوفنتوس الإيطالي عام 2003، في مناسبة عكست المكانة التي وصل إليها داخل الكرة الإماراتية.

وبعد اعتزاله، ظل الطلياني حاضرًا في المشهد الرياضي الإماراتي، سواء عبر مشاركاته وآرائه حول مستقبل كرة القدم أو من خلال ارتباط اسمه بتاريخ “الأبيض”.

وبين الأرقام والبطولات واللحظات الحاسمة، تبقى بصمته الأبرز هي تلك الرأسية في مرمى كوريا الجنوبية، التي لم تكن مجرد هدف، بل لحظة صنعت تاريخًا جديدًا لكرة القدم الإماراتية.

Chat Icon