تشهد فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي 2026، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث تحت شعار «حكايات الأصدقاء»، تجربة سينمائية مختلفة تقدم مجموعة من الأفلام، يغلب عليها الطابع الكلاسيكي، وتتناول قيمة الصداقة والروابط الإنسانية، بما يثري البرنامج الثقافي والتراثي للملتقى.
وتأتي العروض السينمائية ضمن مجموعة متنوعة من الفعاليات التي يقدمها الملتقى، لتمنح الجمهور تجربة تتجاوز الحكايات والروايات الشعبية إلى مساحات فنية وترفيهية أخرى، تجمع بين مشاهدة الأفلام واستعادة ذكريات السينما القديمة.
وتحظى الأفلام الكلاسيكية باهتمام خاص من الزوار لما تحمله من قيمة فنية وارتباط بمرحلة مهمة من تاريخ الفن السابع، فيما تتيح للأجيال الأصغر فرصة للتعرف إلى أساليب صناعة الأفلام والعروض السينمائية في فترات سابقة.
وأكد الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث ورئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، أن حضور السينما في هذه الدورة يتناغم مع شعار «حكايات الأصدقاء»، موضحًا أن الصداقة ترتبط دائمًا بالذكريات والمواقف الإنسانية، فيما تمتلك السينما قدرة على تحويل تلك الحكايات إلى صور ومشاهد تصل إلى مختلف فئات الجمهور.
وأشار إلى أن إقامة قاعة سينما ضمن فعاليات الملتقى للمرة الأولى تضيف بُعدًا فنيًا وبصريًا جديدًا إلى تجربة الزائر، موضحًا أن العروض لا تقتصر على الترفيه، بل تفتح مجالًا جديدًا لتقديم الحكاية، وتمنح قصص الأصدقاء مساحة للتعبير بالصورة إلى جانب الكلمة والرواية الشفهية.
وأضاف أن المشاركة السينمائية أسهمت في تنويع برنامج الملتقى واستقطاب شرائح جديدة من الجمهور، خصوصًا الشباب والعائلات، مؤكدًا أن الحكاية التراثية قادرة على التفاعل مع الفنون الحديثة والوصول إلى الأجيال الجديدة بوسائل متعددة، مع الحفاظ على مضمونها الإنساني وقيمها الأصيلة.

