خلف أحمد الحبتور.. خمسة عقود من البناء بين الاقتصاد والعمل المجتمعي

خلف أحمد الحبتور.. خمسة عقود من البناء بين الاقتصاد والعمل المجتمعي

في حي الشندغة بدبي، وُلد خلف أحمد الحبتور عام 1949، وتسلم أول راتب له وهو في الرابعة عشرة من عمره، بعد سنوات من العمل موظفًا في شركة إنشاءات محلية، قرر عام 1970 أن يؤسس شركته الخاصة للمشاريع الهندسية، قبل عام من قيام اتحاد دولة الإمارات، ومن تلك الشركة الصغيرة نشأت مجموعة الحبتور، التي تمتد اليوم من الإنشاءات والضيافة إلى العقارات والسيارات والتعليم والتأمين والنشر.

وتعكس رحلته جانبًا من تحولات الاقتصاد الإماراتي، إذ تزامنت خطواته الأولى مع ولادة الدولة نفسها، وكبرت مجموعته مع اتساع اقتصادها وتنوع قطاعها الخاص.

البدايات.. من الشندغة إلى عالم الأعمال

وُلد خلف أحمد الحبتور في دبي عام 1949، ونشأ في منطقة الشندغة، وبدأ حياته العملية في سن مبكرة، وتشير المصادر التي تناولت سيرته إلى أنه عمل في شركة إنشاءات محلية، قبل أن يؤسس عام 1970 شركة “الحبتور للمشاريع الهندسية”.

وجاء تأسيس الشركة في مرحلة شهدت تغيرات اقتصادية وسياسية كبيرة في المنطقة، بالتزامن مع قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، لتتوسع الشركة تدريجياً وتتحول من نشاط هندسي محدود إلى مجموعة أعمال متعددة القطاعات.

من شركة هندسية إلى مجموعة متعددة القطاعات

تطورت “الحبتور للمشاريع الهندسية” لاحقًا إلى مجموعة الحبتور، التي توسعت أنشطتها لتشمل الإنشاءات والضيافة والعقارات والسيارات وتأجير السيارات والتعليم والنشر، إضافة إلى التأمين، وتؤكد المجموعة أن انطلاقتها عام 1970 كانت من شركة هندسية صغيرة، قبل أن تصبح اليوم من المجموعات الاقتصادية العاملة في الإمارات والأسواق الدولية.

ويمثل قطاع الضيافة أحد أبرز مجالات حضور المجموعة، التي تدير فنادق ومنشآت فندقية في الإمارات وخارجها، فيما تشمل أعمالها في قطاع السيارات علامات تجارية متعددة، إلى جانب نشاطها في التطوير العقاري والتأجير والتعليم والنشر.

حضور في الحياة الاقتصادية والعامة

إلى جانب نشاطه في قطاع الأعمال، تولى الحبتور مسؤوليات عامة واقتصادية، منها عضوية المجلس الوطني الاتحادي، وعضوية مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، ورئاسة مجلس إدارة بنك دبي التجاري.

ويشغل حاليًا منصب مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، كما يرأس مجلس إدارة شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين، وفق السيرة المنشورة على موقعه الرسمي وموقع المجموعة.

العمل الإنساني والتعليمي والثقافي

لم تقتصر مسيرة الحبتور على النشاط الاقتصادي، إذ ارتبط اسمه كذلك بمبادرات في التعليم والصحة والعمل الإنساني، وبدعم مؤسسات تعليمية وطبية ومبادرات خيرية، وفي المجال الثقافي، دعمت مجموعته جائزة المقال الإماراتي بمليون درهم على مدى خمس سنوات، تشجيعًا للكتّاب الشباب.

ومن أبرز التكريمات التي نالها قلادة خدمة المجتمع ضمن جائزة دبي التقديرية لخدمة المجتمع، التي كرّمه بها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في يناير 2022، والجائزة الإنسانية من مؤسسة Global Gift عام 2019 تقديراً لجهوده في دعم المحتاجين، إضافة إلى تكريمات وجوائز أخرى تقديراً لإسهاماته في قطاع الأعمال والعمل المجتمعي.

الكتابة والرياضة

له مؤلف بعنوان “خلف أحمد الحبتور: السيرة الذاتية”، الذي نال جائزة “أفضل كتاب دولي في الأعمال والاقتصاد” في معرض الشارقة الدولي للكتاب، ويروي الكتاب رحلته من بدايات متواضعة إلى قيادة مجموعة أعمال كبرى.

كما عُرف بدعمه للفعاليات الرياضية، ومنها رعاية مجموعته لحفل استقبال كأس دبي العالمي لسباق الخيل عام 2022.

وبين تأسيس شركة هندسية صغيرة عام 1970 وبناء مجموعة تعمل في قطاعات متنوعة داخل الإمارات وخارجها، تعكس تجربة خلف أحمد الحبتور جانبًا من التحول الذي شهده قطاع الأعمال الإماراتي، حيث تزامنت مسيرته المهنية مع مراحل رئيسية من نمو الدولة وتوسع اقتصادها.

Chat Icon