سلّطت جلسة حوارية نظمتها أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، الضوء على دور الثقافة والفنون في تعزيز الحضور الدولي لدولة الإمارات، وترسيخ هويتها الوطنية، وبناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب، وذلك تحت عنوان «وطن في حوار: الفنون والثقافة جسور الإمارات إلى العالم»، ضمن برنامج «رواق الفكر».
وشهدت الفعالية، التي أُقيمت في أبوظبي، مشاركة الدكتور زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، وهدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، وإيزابيل أبو الهول، المدير التنفيذي وعضو مجلس أمناء مؤسسة الإمارات للآداب.
وناقش المشاركون أهمية الدبلوماسية الثقافية في تعزيز العلاقات بين الدول والمجتمعات، مؤكدين دور الفنون في نقل الهوية الحضارية الإماراتية إلى العالم، وتوسيع مساحات الحوار المشترك، بما يسهم في تعزيز التفاهم المتبادل وتأسيس شراكات ثقافية مستدامة.
وأكدت هدى إبراهيم الخميس أن الدبلوماسية الثقافية تمثل أحد المسارات التي تتيح بناء جسور التواصل بين الشعوب، مشيرة إلى قدرة الثقافة على تجاوز الحدود الجغرافية، وفتح آفاق جديدة للتعاون، وتعزيز العلاقات الإنسانية، حتى في ظل الظروف الصعبة.
وأوضحت أن الفنانين الإماراتيين يؤدون دورًا مهمًا في التعريف بهوية بلادهم وقيمها الحضارية على المستوى الدولي، لافتة إلى استمرار مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، من خلال مهرجان أبوظبي ومبادراتها المختلفة، في دعم المواهب الشابة، وإتاحة الفرص أمامها للوصول إلى المنصات العالمية، إلى جانب بناء شراكات ثقافية طويلة الأمد.
وأضافت أن أثر العمل الثقافي لا يقتصر على عدد الفعاليات أو حجم الجمهور، بل يمتد إلى ما يحققه من تعزيز الثقة المتبادلة، وتوطيد الصداقات بين الشعوب، وخلق فرص للتعاون تستفيد منها الأجيال المقبلة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد إبراهيم الظاهري، نائب مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، أهمية التكامل بين الفنون والثقافة والعمل الدبلوماسي، موضحًا أن فهم الثقافات المختلفة والتفاعل معها يمثلان عنصرًا أساسيًا في إعداد الدبلوماسيين وتأهيلهم للتعامل مع محيط دولي متنوع.
وأشار إلى أن التعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون يتيح لطلبة الأكاديمية فرصة أوسع للتعرف على دور الإبداع في التواصل مع العالم، وفهم كيفية توظيف الثقافة في التعبير عن هوية دولة الإمارات وقيمها، بما يثري تجربتهم التعليمية ويعزز وعيهم بأبعاد الدبلوماسية الثقافية.
وعلى هامش الجلسة، كُشف عن معرض فني يضم مجموعة مختارة من أعمال الفنانين نرجس نور الدين، ومايكل رايس، وليلى جمعة، وسلامة نصيب، وباتريشيا ميلنز، وحازم حرب، من مقتنيات مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون.
ومن المقرر أن يستضيف مقر أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية المعرض لمدة عام كامل، في خطوة تتيح دمج الفنون في البيئة التعليمية للأكاديمية وتعزيز حضورها ضمن تجربة إعداد الدبلوماسيين.
ويعكس هذا التعاون توجهًا نحو توسيع مجالات التفاعل بين المؤسسات الدبلوماسية والثقافية، والاستفادة من الفنون بوصفها وسيلة للتواصل الحضاري، بما يدعم حضور الإمارات على الساحة الدولية ويعزز دور الثقافة في بناء علاقات قائمة على الحوار والتفاهم.

