«أبوظبي قبل 1971».. صور نادرة توثق ملامح الإمارة قبل الاتحاد

«أبوظبي قبل 1971».. صور نادرة توثق ملامح الإمارة قبل الاتحاد

في مرحلة سبقت قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وشهدت أبوظبي تحولات عميقة أعادت رسم ملامحها خلال عقود قليلة، يأتي كتاب «أبوظبي قبل 1971» ليقدم سجلًا بصريًا نادرًا للحياة في الإمارة قبل الاتحاد، وقبل أن يعيد اكتشاف النفط تشكيل مسارها، وقبل أن تتسارع وتيرة الحداثة بصورة غير مسبوقة.

ويعتمد الكتاب على مجموعة استثنائية من الصور الفوتوغرافية القديمة، كثير منها يُنشر أو يُعرض نادرًا، لتوثيق تفاصيل الحياة اليومية في أبوظبي خلال تلك المرحلة، بما تحمله من مشاهد للمجتمع، وملامح للناس، وتفاصيل تعكس طبيعة الحياة وعلاقة السكان بالبر والبحر.

ولا تكتفي الصور بتسجيل مشاهد من الماضي، وإنما تقدم نافذة على مجتمع اتسم بالصمود والترابط والتمسك بالتقاليد، وتكشف جوانب من الحياة التي شكّلت جزءًا من الذاكرة الاجتماعية والثقافية للإمارة، وأسهمت في وضع الأسس التي قامت عليها الدولة لاحقًا.

وتعود مجموعة الصور التاريخية التي يضمها الكتاب إلى المكتبة والأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، بما يمنح الإصدار قيمة توثيقية خاصة، باعتباره يجمع بين الصورة الأرشيفية والنص الذي يضعها في سياقها التاريخي والاجتماعي.

ويضم الكتاب مقدمة كتبها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، فيما تولى الكاتب والصحفي البريطاني جوناثان غورنال تقديم النص المصاحب للصور، مستعرضًا جوانب اجتماعية وثقافية وتاريخية من تلك المرحلة المهمة في تاريخ أبوظبي.

ويعمل جوناثان غورنال صحفيًا وكاتبًا بريطانيًا مستقلًا، وعمل سابقًا في صحيفة «التايمز» اللندنية، كما عاش وعمل في منطقة الشرق الأوسط، ويركز في كتاباته على تاريخ المنطقة وتراثها وسياساتها وثقافتها، مع اهتمام خاص بدول مجلس التعاون الخليجي، ومنها الإمارات العربية المتحدة.

ومن خلال الجمع بين الصور النادرة والسرد التاريخي، يقدم «أبوظبي قبل 1971» قراءة بصرية وإنسانية لمرحلة مفصلية من تاريخ الإمارة؛ مرحلة يمكن من خلالها التعرف على تفاصيل مجتمع حافظ على ملامحه وهويته، بينما كان يقف على أعتاب التحول الذي قاد إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويتحول الكتاب بذلك إلى أكثر من مجرد أرشيف للصور؛ فهو محاولة لحفظ الذاكرة وتقديمها للأجيال الجديدة، من خلال وجوه وأماكن وتفاصيل يومية توثق جانبًا من الحياة التي سبقت مرحلة الاتحاد، وتساعد على فهم جذور التحولات التي صنعت أبوظبي الحديثة.

Chat Icon