في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية، يواصل مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات المعرفية والتراثية والمجتمعية، التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتوفر فرصًا للاستفادة من الخبرات المتخصصة في مجالات متعددة.
ونفذ المركز، تحت توجيهات الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، عددًا من البرامج التي تجمع بين المعرفة والصحة النفسية والتطوير المؤسسي والحفاظ على الموروث الإماراتي، بما يسهم في دعم الوعي المجتمعي وتعزيز التواصل بين الأجيال.
وضمن مبادرة “تحدي الشيخوخة”، نظم المركز محاضرة بعنوان “تنشيط الذاكرة” قدمها الدكتور أحمد السوايفي، بحضور أكثر من 133 مستفيدًا، وتناولت أهمية تنشيط الذاكرة والحفاظ على النشاط الذهني، إلى جانب الممارسات اليومية والعادات الإيجابية التي تساعد على تعزيز القدرات المعرفية وتحسين جودة الحياة ودعم الصحة النفسية في مختلف المراحل العمرية.
كما تواصلت فعاليات برنامج “معك لصحة نفسية”، من خلال تنظيم محاضرة “بناء المرونة النفسية” لطالبات كليات التقنية العليا في الفجيرة، بمشاركة أكثر من 80 طالبة، وركزت المحاضرة على مفهوم المرونة النفسية وأهميتها في التعامل مع التحديات والضغوط والتغيرات، إلى جانب تعزيز القدرة على التكيف الإيجابي وبناء الوعي والتوازن النفسي.
وفي الجانب المعرفي والمؤسسي، نظمت وحدة البحوث والدراسات بالمركز محاضرة بعنوان “الطريق إلى الحوكمة”، تناولت مفهوم الحوكمة باعتباره منظومة تتجاوز القواعد والإجراءات الرسمية، لتشمل الكفاءة والشفافية والمسؤولية والاستدامة والقدرة على التطور واستقطاب الاستثمارات، مع استعراض تطبيقاتها العملية في مجالات القيادة والإدارة ودورها في دعم اتخاذ القرارات وتحسين الممارسات المؤسسية.
وفي إطار تعزيز الوعي بالتراث الإماراتي، استضاف المركز طالبات مدرسة الزيدية ضمن جلسة “إرث زايد التراثي” بعنوان “لمة أهل وسنع الأولين”، التي هدفت إلى التعريف بالقيم والعادات الإماراتية والموروث الاجتماعي والثقافي، بما يعزز التواصل بين الأجيال ويرسخ الارتباط بالهوية الوطنية.
كما تضمنت البرامج التراثية مبادرة “الحرف الإماراتية التراثية”، من خلال تنظيم ورشة “المندوس” ضمن برنامج “صنع بأيدٍ إماراتية”، إلى جانب ورشة “التلي” التي أقيمت ضمن برنامج “الحرف والجاليات”، بهدف التعريف بهذه الحرفة التراثية وما تحمله من مهارات موروثة وقيم جمالية متوارثة.
وتعكس هذه البرامج توجه مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي نحو بناء منظومة متكاملة تجمع بين المعرفة والصحة النفسية والتطوير المؤسسي والحفاظ على التراث، إلى جانب تعزيز مشاركة المدارس والمجتمع وترسيخ الهوية الوطنية ودعم استدامة المعرفة.

