خليفة المرر.. 4 عقود في العمل الدبلوماسي الإماراتي

خليفة المرر.. 4 عقود في العمل الدبلوماسي الإماراتي

في 28 سبتمبر 2026 أكد خليفة شاهين المرر، وزير الدولة، في كلمة الإمارات أمام المناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة أن المنطقة والعالم يمران بمرحلة تتسارع فيها التحولات وتتعاظم التحديات والانقسامات، وأن الإمارات تقف بثبات ورؤية واضحة.

وشدد على رفض استخدام القوة أو التهديد بها، وعلى احترام سيادة الدول والقانون الدولي وحرية الملاحة، ودعت الكلمة إلى إنهاء الحرب في السودان وتجسيد الدولة الفلسطينية، وجددت مطالبة الإمارات بحل قضية الجزر الثلاث بالتفاوض المباشر أو عبر محكمة العدل الدولية.

ولم تكن الكلمة عرضًا للمواقف فحسب، فقد لفت المرر الأنظار بأسلوبه الرصين في شرح أزمات المنطقة والعالم، من غزة والسودان إلى اليمن وليبيا ومنطقة الساحل والكونغو الديمقراطية وميانمار وهايتي، ولم يكتفِ بتوصيف الأزمات، بل وضع سبلًا لحلها، وطالب بتفعيل أدوات الوقاية والوساطة قبل أن تتفاقم النزاعات، ونحن إذ نقدم لكم سيرته الذاتية، نعرض مسيرة رجل بنى هذه الرؤية على أربعة عقود من العمل الميداني.

خليفة شاهين المرر

النشأة

وُلد في دبي عام 1952، درس الاقتصاد وإدارة الأعمال في جامعة صوفيا باليابان، ثم نال الماجستير في الاقتصاد السياسي من الكلية الجديدة للبحوث الاجتماعية في نيويورك. بدأ مسيرته في يونيو 1978 ملحقًا دبلوماسيًا، وعمل في سفارة الإمارات بطوكيو حتى 1981، ثم في البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين 1982 و1985. وهكذا يعود اليوم إلى المنبر الأممي الذي بدأ عنده مسيرته.

الدائرة العربية والخليجية

في 1986 أصبح نائبًا لمدير إدارة الوطن العربي، ثم سفيرًا لدى سوريا بين 1990 و1995، ثم مديرًا لإدارة شؤون مجلس التعاون الخليجي من 1995 إلى 1998. في هذه المرحلة تكوّن فهمه للعلاقات العربية والخليجية من مقعد صانع القرار ومن أرض الميدان معًا.

عقد طهران

في 1999 عُيّن سفيرًا لدى إيران وسفيرًا غير مقيم لدى أرمينيا، وبقي في المنصبين حتى 2009، عشر سنوات في واحدة من أدق الساحات الدبلوماسية الخليجية. ومن اللافت أن ملف الجزر الثلاث الذي حملته كلمته هذا العام يرتبط بالبلد الذي أمضى فيه عقدًا كاملًا.

من المنظمات الدولية إلى القرار السياسي

تولى إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية من 2009 إلى 2016، ثم سفارة تركيا من 2016 إلى 2018، ثم منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية من أغسطس 2018 حتى 9 فبراير 2021، وهو اليوم الذي عُيّن فيه وزير دولة، وقد جاء تعيينه، وهو الدبلوماسي المخضرم، في توقيت تزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد.

وزير دولة.. امتداد لمسيرة دبلوماسية

وفي فبراير 2021، عُيّن خليفة شاهين المرر وزير دولة في وزارة الخارجية، ليواصل مسيرته في العمل الدبلوماسي من موقع قيادي، بعد تنقّله بين البعثات الخارجية والإدارات المتخصصة في الوزارة.

ومنذ توليه المنصب، شارك في تمثيل الإمارات في اجتماعات إقليمية ودولية، وترأس وفود الدولة في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب مشاركته في مناقشة ملفات سياسية ودبلوماسية متعددة.

وبين البعثات الدبلوماسية في طوكيو ونيويورك ودمشق وطهران وأنقرة، والمناصب القيادية في وزارة الخارجية، تتشكل مسيرة خليفة شاهين المرر بوصفها تجربة مهنية ممتدة في خدمة الدبلوماسية الإماراتية، جمعت بين التمثيل الخارجي والعمل المؤسسي والتعامل مع القضايا الإقليمية والدولية.

Chat Icon