جائزة الشيخ زايد للكتاب.. عقدان من الاحتفاء بالإبداع والثقافة

جائزة الشيخ زايد للكتاب.. عقدان من الاحتفاء بالإبداع والثقافة

توجت جائزة الشيخ زايد للكتاب الفنانة المصرية نجاة الصغيرة بجائزة «شخصية العام الثقافية»، فيما أعلنت أسماء الفائزين في فروع دورتها العشرين، التي شهدت تكريم نخبة من الأدباء والباحثين والمترجمين والمؤسسات الثقافية، خلال حفل أقيم اليوم.

وفاز الكاتب المصري أشرف العشماوي بجائزة «الآداب» عن روايته «مواليد حديقة الحيوان»، فيما فاز الباحث المغربي مصطفى رجوان في فرع «المؤلف الشاب» عن كتابه «حبكات وشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية».

وحصد الدكتور محمد الخشت جائزة فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم» عن موسوعة «الأديان العالمية»، فيما فاز الكاتب الأردني زهير توفيق في فرع «الفنون والدراسات النقدية» عن كتابه «إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر».

وفي فرع «الترجمة»، فازت الباحثة العراقية الأمريكية نوال نصر الله عن ترجمتها إلى الإنجليزية لكتاب «أنواع الصيدلة في ألوان الأطعمة»، بينما فاز الكاتب والمترجم الألماني شتيفان فايدنر في فرع «الثقافة العربية في اللغات الأخرى» عن كتابه «الديوان العربي: أجمل القصائد من العصر الجاهلي وبعده».

كما فازت مؤسسة الإمارات للآداب في فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، تقديراً لدورها في تطوير صناعة الأدب وتعزيز ثقافة القراءة والكتابة.

وجاء تتويج الفنانة المصرية نجاة الصغيرة بجائزة «شخصية العام الثقافية» تقديراً لمسيرتها الفنية وإسهامها في إثراء الأغنية العربية وترسيخ حضور الشعر واللغة العربية في وجدان أجيال متعاقبة.

وارتبط صوت نجاة الصغيرة بأعمال بارزة من بينها «عيون القلب» و«أنا بعشق البحر» و«القريب منك بعيد»، وتعاونت مع نخبة من كبار الشعراء والملحنين، بينهم نزار قباني ومأمون الشناوي وكامل الشناوي وعبد الرحمن الأبنودي، ومحمد عبد الوهاب ورياض السنباطي وكمال الطويل وبليغ حمدي وسيد مكاوي ومحمد الموجي.

كما قدمت 13 فيلماً خلال ثلاثة عقود، وحافظت أغنياتها على حضورها بين أجيال متعاقبة لتشكل تجربتها علامة بارزة في تاريخ الفن العربي.

وأكد عدد من الفائزين في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، على هامش حفل التكريم، أن الجائزة تمثل محطة مهمة في مسيرتهم ودافعاً لمواصلة مشاريعهم الأدبية والفكرية والبحثية.

وأعرب الدكتور محمد الخشت عن اعتزازه بالفوز بجائزة تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، مشيراً إلى أن الجائزة اكتسبت خلال 20 عاماً مكانة دولية بفضل تطورها وتنوعها ودقة تحكيمها.

وأضاف أن تجاوز عدد الترشيحات في الدورة الحالية 4 آلاف ترشيح يعكس حجم المشاركة والمنافسة.

وقال الدكتور زهير توفيق إن الفوز يدفعه إلى مواصلة البحث في قضايا فكرية وثقافية تهم العالم العربي، موضحاً أن كتابه يتناول تشكل الصور النمطية بين الذات والآخر منذ العصور الوسطى حتى العصر الحديث وأهمية الحوار والتعايش والاعتراف بالاختلاف.

وأعرب الدكتور مصطفى رجوان عن سعادته بالفوز، مؤكداً أن الجائزة ستمنحه دفعة لمواصلة مسيرته البحثية، موضحاً أن كتابه الذي انطلق من أطروحة دكتوراه يقدم مقاربة نقدية للرواية العربية.

وقال الكاتب والمترجم الألماني شتيفان فايدنر إن فوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب يمثل تقديراً مهماً للجهد المبذول في التعريف بالأدب العربي ونقله إلى القارئ الألماني، مؤكداً أن الجائزة تعكس أهمية الترجمة في بناء جسور الحوار بين الثقافات.

وأضاف أن كتابه «الديوان العربي: أجمل القصائد من العصر الجاهلي وبعده» يهدف إلى تقديم نماذج مختارة من الشعر العربي للقارئ الناطق بالألمانية وإبراز ثراء هذا التراث وتنوعه وقدرته على الوصول إلى قراء من خلفيات ثقافية مختلفة، معرباً عن تقديره للجائزة ودورها في دعم المترجمين والاحتفاء بالثقافة العربية في اللغات الأخرى.

وتأتي الدورة العشرون للجائزة تتويجاً لمسيرة انطلقت عام 2006، واستقطبت خلال عقدين أكثر من 33 ألف مشاركة من نحو 80 دولة، فيما تجاوزت ترشيحات الدورة الحالية 4 آلاف ترشيح من 74 دولة.

وحملت الجائزة منذ انطلاقتها اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، واستلهمت إرثه في دعم العلم والمعرفة وبناء الإنسان والانفتاح على الحضارات.

Chat Icon