بين حكمة القيادة ومستقبل الإنسان.. جمال السويدي يوقّع أحدث إصداراته في «أبوظبي للكتاب»

بين حكمة القيادة ومستقبل الإنسان.. جمال السويدي يوقّع أحدث إصداراته في «أبوظبي للكتاب»

شارك الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي تستضيفه أبوظبي خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026، حيث وقّع، يوم أمس الثلاثاء، كتابيه «الحكمة.. صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان – رؤى ونماذج في مجال التنمية والبناء المؤسساتي» و«الرحم الاصطناعي.. عالم ما بعد التكاثر البشري».

وشهدت جلسة التوقيع حضورًا لافتًا من روّاد المعرض والمفكرين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري، وحرص عدد من الحضور على اقتناء الكتابين والحصول على توقيع السويدي.

وأكد السويدي أن الحضور الدولي المتنامي للمعرض يعكس مكانة أبوظبي مركزًا للثقافة والمعرفة، وحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز الحوار بين الثقافات، وتهيئة مساحة تجمع المفكرين والكتّاب والناشرين لتبادل الأفكار والخبرات.

 

«الحكمة».. العلاقات الإماراتية المغربية نموذج للشراكة وتوافق الرؤى

 

وأوضح السويدي أن كتاب «الحكمة.. صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان – رؤى ونماذج في مجال التنمية والبناء المؤسساتي» يتناول عمق العلاقات الإماراتية المغربية، من خلال قراءة في الرؤى والسياسات التي أسهمت في بناء تجربتين تنمويتين ومؤسسيتين تلتقيان في عدد من المرتكزات، وفي مقدمتها الاهتمام بالإنسان، وترسيخ الاستقرار، وتطوير مؤسسات الدولة، والاستثمار في المستقبل.

وأشار السويدي إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية تأسست على الثقة والتقدير المتبادل والتشاور وتوافق الرؤى، وتطورت على مدى عقود منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، وصولًا إلى عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية.

وبيّن أن الكتاب يسلط الضوء على محطات بارزة في مسيرة البلدين، وما شهدته العلاقات من تعاون ومبادرات تنموية وإنسانية، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا عربيًا ناجحًا للشراكات القائمة على الثقة وتوافق الرؤى، وأن بناء الدول لا يعتمد على المؤسسات والمؤشرات الاقتصادية فحسب، بل يستند كذلك إلى منظومة قيمية وفكرية تجعل الإنسان محور التنمية وغايتها.

 

«الرحم الاصطناعي».. استشراف لمستقبل التكاثر البشري

 

وحول كتاب «الرحم الاصطناعي.. عالم ما بعد التكاثر البشري»، أوضح السويدي أنه يستشرف مستقبل هذه التقنية وما يمكن أن تحدثه من تحولات في مفهوم التكاثر البشري، مشيرًا إلى أن تداعياتها المحتملة تتجاوز الأبعاد الطبية والعلمية إلى جوانب أخلاقية وقانونية ودينية وثقافية واجتماعية.

وأشار إلى أن التقنية قد تتيح مستقبلًا فرصًا واعدة في مجالات طبية، من بينها الحد من بعض الأمراض الوراثية ومخاطر الولادة المبكرة، والمساعدة في علاج بعض حالات العقم، فضلًا عن إمكانية توظيفها في مواجهة بعض التحديات الديموغرافية التي تواجهها دول عدة.

وفي المقابل، حذّر السويدي من المخاطر المرتبطة باستخدام هذه التقنية في غياب الضوابط الأخلاقية والقانونية والتشريعية، مؤكدًا أن إساءة استخدامها قد تفتح المجال أمام ممارسات خطرة، من بينها الاتجار بالبشر والتعامل مع الإنسان باعتباره «منتجًا بيولوجيًا».

وشدد السويدي على ضرورة بدء حوار عالمي مبكر حول هذه التقنية، بمشاركة المؤسسات العلمية والتشريعية والدينية والمجتمعية، لوضع أطر واضحة توازن بين الاستفادة من التقدم العلمي وحماية الإنسان وحقوقه وكرامته، مؤكدًا أن العلم ينبغي أن يظل وسيلة لخدمة الإنسان وتحسين حياته، لا أداة لإعادة تعريف طبيعته أو تشكيل المجتمع بعيدًا عن القيم والمعايير الأخلاقية.

وفي ختام جلسة التوقيع، أعرب السويدي عن شكره للحضور، مقدّرًا ما حظي به من حفاوة وتفاعل، ومشيدًا بما رسخه معرض أبوظبي الدولي للكتاب من حضور متميز ومكانة متقدمة في المشهد الثقافي العربي والدولي. وأكد أن استمرار المعرض في التطور والاتساع يجسد نهج دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الثقافة والمعرفة، وتعزيز حضورهما في بناء الإنسان ودفع مسيرة التنمية.

Chat Icon