يشارك مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، في فعاليات الدورة الـ78 من معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2026، من خلال برنامج متكامل يهدف إلى تعزيز حضور الأدب الإماراتي والعربي على المستوى العالمي، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية في مجالات الترجمة والنشر وتبادل حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب تطوير منظومة المكتبات المتخصصة، ومواكبة التحول الرقمي في خدمات المعرفة، والاحتفاء بمشروع «كلمة إلى العالم».
ويحتفي المركز، خلال مشاركته في معرض فرانكفورت للكتاب، المقام خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر 2026، بمرور عام على إطلاق مبادرة «كلمة إلى العالم»، وذلك عبر حفل استقبال ينظمه في جناحه بالمعرض، يشهد الإعلان عن 14 شراكة جديدة في مجالي الترجمة والنشر المشترك، بالتعاون مع 10 دور نشر ومؤسسات ثقافية محلية ودولية، بهدف إيصال الأدب الإماراتي والعربي إلى قراء جدد حول العالم.
وتتضمن المشروعات الجديدة توسيع نطاق ترجمة ونشر أعمال إماراتية وعربية في مجالات الرواية وأدب الطفل والمؤلفات التاريخية والتوثيقية والتراثية والاجتماعية، إلى سبع لغات، هي الإنجليزية والهندية والأردية والبرتغالية والإسبانية واليونانية والمقدونية، بما يسهم في تعزيز حضور الأدب الإماراتي والعربي في أسواق أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية. ويشارك في هذه المشروعات عدد من دور النشر والمؤسسات الثقافية من اليونان والمملكة المتحدة والبرازيل وباكستان والهند وجمهورية شمال مقدونيا، إلى جانب دولة الإمارات.
ويستعرض المركز، خلال مشاركته في حوار دولي بعنوان «الترجمات: نوافذ مفتوحة على عوالم الآخرين»، تجربة مشروع «كلمة» للترجمة في نقل المعارف والآداب العالمية إلى اللغة العربية، إلى جانب الامتداد الدولي للمشروع من خلال مبادرة «كلمة إلى العالم». كما يتناول الحوار دور الترجمة في تعزيز انتشار الآداب عالمياً، وأهمية برامج دعم الترجمة في توسيع قاعدة القراء، ومستقبل الترجمة في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويستضيف المعرض، على منصته الرئيسة، جلسة بعنوان «أنغام الفردوس: الشعر العربي باللغة الألمانية»، ضمن برنامج جائزة الشيخ زايد للكتاب التي يقودها المركز، بمشاركة الباحث الألماني شتيفان فايدنر، الحائز جائزة الشيخ زايد للكتاب 2026 في فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى، إلى جانب ندوة بعنوان «البراعة الإنسانية وفن إبداع شخصيات لا تُنسى»، بمشاركة الروائي المصري أشرف العشماوي، الحائز جائزة الشيخ زايد للكتاب 2026 في فرع الآداب. وتتوفر ترجمة فورية إلى العربية والإنجليزية والألمانية خلال الندوتين، بما يعزز وصول فعاليات الجائزة إلى الجمهور الدولي.
ولا تقتصر مشاركة الجائزة، التي تحتفي بعامها العشرين، على تنظيم الجلسات، إذ يستعرض المركز أيضاً الكتب التي تمت ترجمتها حديثاً من خلال «منحة الترجمة». ومنذ إطلاق المنحة عام 2018، شهدت المبادرة ترجمة أكثر من 50 كتاباً إلى 12 لغة، بهدف الإسهام في زيادة عدد الكتب العربية التي تتم ترجمتها ونشرها وتوزيعها خارج المنطقة العربية. وتدعم المبادرة ترجمة الكتب الأدبية وكتب الأطفال الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب أو التي وصلت إلى قائمتها القصيرة.
ويتضمن برنامج المشاركة كذلك سلسلة من اللقاءات المهنية والفعاليات الثقافية والشراكات الدولية، من بينها برنامج لقاءات الأعمال بين الناشرين العرب والفلبينيين، الذي ينظمه المركز ممثلاً بمشروع «كلمة» للترجمة، بالتعاون مع المجلس الوطني لتنمية الكتاب في الفلبين، بهدف بحث فرص التعاون في مجالات الترجمة والنشر المشترك وتبادل حقوق النشر، وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين العالم العربي والفلبين، إلى جانب المشاركة في «يوم التواصل المهني» في الجناح الكوري، ضمن استراتيجيته المستدامة لتعزيز العلاقات مع المؤسسات والناشرين في كوريا الجنوبية وآسيا.
وتشمل أجندة المشاركة عقد أكثر من 50 اجتماعاً ولقاءً مع ناشرين من مختلف دول العالم، بهدف التعريف بالفرص التي يقدمها مركز أبوظبي للغة العربية ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، إلى جانب بحث فرص التعاون والشراكة في مجالات صناعة النشر والترجمة وتبادل المحتوى وحقوق النشر.
ويستفيد المركز من مشاركته في دعم مجالات تطوير المكتبات المتخصصة، والتعرف على أحدث الاتجاهات العالمية في قطاع المكتبات وتطوير الممارسات المهنية، ودعم تنمية المجموعات المكتبية بما يتوافق مع احتياجات المستفيدين والتوجهات المعرفية الحديثة، وذلك من خلال زيارة أجنحة دور النشر والمؤسسات الثقافية المشاركة، والاطلاع على أحدث الإصدارات المطبوعة والرقمية، بما يشمل العناوين المتخصصة والنادرة، وتحليل الإصدارات الحديثة بما يدعم قرارات التزويد القائمة على الاحتياج والجودة، ويتوافق مع سياسات التزويد المعتمدة.
وتتضمن مشاركة المركز في المعرض حضور جلسات متخصصة تبحث مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وصناعة المحتوى وإدارة المعرفة وقواعد البيانات، إلى جانب جلسات مخصصة لأمناء المكتبات، ومناقشة تطوير الخدمات والنشر المفتوح والتحولات التي تشهدها خدمات المعلومات، بما يسهم في تعزيز تبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في إدارة المكتبات.
ويولي المركز اهتماماً خاصاً باستكشاف الحلول التقنية الحديثة التي تدعم تطوير خدمات المكتبات وتحسين تجربة المستخدم، من خلال زيارة منصات الابتكار المتخصصة في الحلول الرقمية لقطاع النشر والمكتبات، والتعرف على التقنيات المرتبطة بالفهرسة والبيانات الوصفية وتجربة المستفيد، ومتابعة أحدث الحلول في إدارة المكتبات والخدمات الرقمية.
وتشمل أجندة الوفد المشارك عقد لقاءات مهنية مع دور النشر ومزودي قواعد البيانات والمؤسسات المكتبية الدولية، بهدف تعزيز التعاون وتوسيع شبكة الشراكات الاستراتيجية في مجالات المعرفة والمصادر الرقمية، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية إلى مؤسسات مكتبية في فرانكفورت للتعرف على نماذج تشغيل متقدمة والاستفادة من أفضل الممارسات التشغيلية.
كما يتضمن برنامج المشاركة فعالية للتعريف بكتاب «الرؤية والتغيير والتميز: دولة الإمارات العربية المتحدة بين التقاليد والابتكار»، وهو إصدار باللغة الألمانية يقدم قراءة لمسيرة تطور دولة الإمارات بين التراث والحداثة، ويجسد نموذجاً للتعاون الثقافي الألماني الإماراتي، إلى جانب محاضرة حول الذكاء الاصطناعي ومستقبل معارض الكتب، بما يعكس اهتمام المركز بمواكبة التحولات التي يشهدها قطاع النشر والصناعات الثقافية والإبداعية.
ويؤكد مركز أبوظبي للغة العربية أن مشاركته في معرض فرانكفورت للكتاب تسهم في دعم جهود أبوظبي لبناء منظومة ثقافية ومعرفية متكاملة، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة وصناعة المعرفة، فضلاً عن الإسهام في بناء جسور جديدة للتواصل بين قطاع النشر الإماراتي والعربي ومختلف الأسواق العالمية. كما تتيح المشاركة التعريف بمشروعات المركز ومبادراته وبرامجه الداعمة لصناعة النشر والترجمة والمكتبات، وتوسيع نطاق وصول المحتوى الفكري والمنتج المعرفي باللغة العربية إلى قراء جدد في لغات وأسواق متنوعة.
ويأتي حضور المركز في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب هذا العام، ليعزز نجاح الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، خصوصاً في ما يتعلق بتفاعله مع المجتمع والأسرة، وتنظيم أكثر من 1500 فعالية.

