في قطاع يعتمد على الدقة العلمية والالتزام بأعلى معايير السلامة، يبرز الدكتور عبدالله النعيمي بوصفه أحد الكفاءات الإماراتية المتخصصة في مجال الطاقة النووية السلمية، من خلال عمله في إدارة النفايات المشعة بشركة الإمارات للطاقة النووية، وإسهاماته في تطوير الممارسات الفنية بمحطة براكة للطاقة النووية، التي تمثل أحد المشروعات الاستراتيجية لدولة الإمارات في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز استدامتها.
ويعكس حصول النعيمي على جائزة «النجم الصاعد» لعام 2026 من الرابطة العالمية للمشغلين النوويين تقديرًا لإسهاماته المهنية وإمكاناته في دعم تطور القطاع النووي، كما يسلط الضوء على دور الكفاءات الوطنية الشابة في تعزيز حضور الإمارات ضمن صناعة الطاقة النووية العالمية.
تخصص علمي في إدارة النفايات المشعة
حصل عبدالله النعيمي على درجة الدكتوراه، وتخصص في إدارة النفايات المشعة، وهو مجال يتطلب معرفة علمية متقدمة وخبرة تقنية للتعامل مع المخلفات الناتجة عن الأنشطة النووية، وفق إجراءات تضمن سلامة العاملين وحماية البيئة والالتزام بالمعايير التنظيمية المعتمدة.
وتُعد إدارة النفايات المشعة أحد المكونات الأساسية لمنظومة التشغيل النووي، إذ تعتمد على التخطيط الدقيق وتطوير الإجراءات الفنية التي تنظم التعامل مع هذه المخلفات، بما يدعم استدامة العمليات التشغيلية ويرسخ ثقافة السلامة داخل المنشآت النووية.
ومن خلال تخصصه، يعمل النعيمي على توظيف خبراته التقنية في دعم منظومة إدارة النفايات المشعة في محطة براكة، بما يواكب متطلبات التشغيل النووي ويعزز كفاءة الممارسات المتبعة في هذا المجال الحيوي.
إسهامات في محطة براكة للطاقة النووية
يعمل النعيمي خبيرًا تقنيًا في إدارة النفايات المشعة بشركة الإمارات للطاقة النووية، وأسهم في تطوير منظومة إدارة هذه النفايات في محطة براكة، التي تمثل ركيزة أساسية في البرنامج النووي السلمي الإماراتي.
ومن أبرز إسهاماته مشاركته في تطوير ونشر أول استراتيجية لإدارة النفايات المشعة في المحطة، بما يعكس أهمية وضع أطر منهجية واضحة لتنظيم عمليات الإدارة، وتحديد الممارسات والإجراءات اللازمة للتعامل مع النفايات وفق المتطلبات الفنية والتشغيلية.
وتكتسب هذه الجهود أهمية في قطاع يتطلب تكامل الخبرات العلمية والتطبيقية، والالتزام بإجراءات السلامة والجودة، إلى جانب التطوير المستمر للقدرات الفنية. كما تسهم الخبرات المتخصصة في دعم المعرفة المؤسسية وتطوير الممارسات المهنية داخل المنشآت النووية.
حضور في المؤسسات النووية الدولية
يمتد نشاط النعيمي المهني إلى المشاركة في مؤسسات متخصصة في المجال النووي؛ إذ يشغل عضوية المجلس التنفيذي لفرع الإمارات في الجمعية النووية الأمريكية، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة المؤتمر الدولي للشباب النووي.
وتعكس هذه المشاركات أهمية التواصل المهني وتبادل المعرفة بين المتخصصين، فضلاً عن تعزيز فرص التعاون في المجالات العلمية والتقنية المرتبطة بالطاقة النووية.
كما تتيح مثل هذه الأدوار للكفاءات الوطنية الإسهام في النقاشات المهنية المتعلقة بمستقبل القطاع وتطوير خبراته.
ويبرز هذا الجانب من مسيرته أهمية الجمع بين التخصص التقني والمشاركة في المؤسسات المهنية، بما يدعم تبادل التجارب والخبرات مع المجتمع النووي الدولي.
«النجم الصاعد 2026».. تقدير للمسيرة المهنية
حصل عبدالله النعيمي على جائزة «النجم الصاعد» لعام 2026 من الرابطة العالمية للمشغلين النوويين (WANO)، خلال اجتماع الرابطة في العاصمة اليابانية طوكيو، تقديراً لإسهاماته المهنية وإمكاناته في دعم تطور صناعة الطاقة النووية.
كما حصل على منحة لحضور المعهد الصيفي للجامعة النووية العالمية لعام 2027، بما يوفر فرصة لتعزيز خبراته وتوسيع معارفه من خلال التواصل مع متخصصين وخبراء في القطاع النووي.
ويعكس هذا التكريم أهمية الاستثمار في الكفاءات الشابة وتطوير قدراتها العلمية والتقنية، في ظل تنامي الحاجة إلى الخبرات المتخصصة القادرة على مواكبة تطورات الصناعة النووية وتعزيز معايير السلامة والتميز التشغيلي.
وتجسد مسيرة عبدالله النعيمي جانبًا من جهود الكفاءات الإماراتية العاملة في قطاع الطاقة النووية السلمية، من خلال الجمع بين التخصص العلمي والخبرة التطبيقية والمشاركة المهنية، بما يدعم تطور منظومة العمل النووي في دولة الإمارات ويعزز حضور خبراتها الوطنية في المحافل الدولية.

